موقف بنك اليابان المستمر في رفع الفائدة يمتد إلى قروض الرهن العقاري السكني الثابتة لفترة محددة
في الوقت الذي أبقى فيه بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية يوم 31 يوليو، أشار إلى عزمه مواصلة رفع الفائدة، ما يعني أن اتجاه أسعار الرهن العقاري السكني سيظل صعودياً. ولا يقتصر الأثر على القروض المتغيرة فحسب، بل قد يمتد أيضاً إلى المستخدمين لخيارات الفائدة الثابتة لفترة محددة، مثل الثبات لمدة 10 سنوات.
التحقق من القواعد بعد انتهاء فترة الثبات
أُصيب موظف في الأربعينيات من عمره ويعمل في طوكيو بالدهشة بعدما أعاد النظر في شروط رهنه العقاري قبيل انتهاء فترة الثبات في صيف 2026. فقد اختار قبل 10 سنوات فائدة ثابتة لمدة 10 سنوات لدى بنك عبر الإنترنت، وكان عقده ينص على الانتقال إلى فائدة متغيرة في الأساس بعد انتهاء المدة، لكن الحسابات أظهرت أن معدل الفائدة بعد الانتقال سيبلغ نحو 1.7% سنوياً. وفي الوقت الراهن، لا تزال القروض المتغيرة المتاحة عبر إعادة التمويل وغيرها عند مستوى يقارب 1%، ما يترك فارقاً يقارب 0.7 نقطة مئوية.
يقول تاكاشي شيوزاوا، المدير التنفيذي في شركة MFS المشغلة لخدمة مقارنة الرهون العقارية 'موجيكاتشي'، إن حالات مواجهة معدلات فائدة مرتفعة بشكل غير متوقع بعد انتهاء فترة الثبات ليست قليلة. وتُحدد فائدة الرهن العقاري عبر الخصم من سعر الفائدة الأساسي، وتتغير هذه النسبة بحسب استراتيجية المبيعات لدى المؤسسات المالية ووقت الاقتراض. وفي الخيارات ذات الفترة الثابتة، تقوم بعض المؤسسات عند الانتقال إلى الفائدة المتغيرة بعد انتهاء المدة بتقليص حجم الخصم، ومع رفع بنك اليابان للفائدة وارتفاع السعر الأساسي، فإن ذلك قد يؤدي بسهولة إلى زيادة في العبء أكبر من المتوقع.
ورغم أن بعض المؤسسات المالية لا تغيّر نسبة الخصم بعد انتهاء الفترة، إلا أن الشروط قد تظل أقل ملاءمة مقارنة بالحصول على قرض متغير جديد في الوقت الراهن. ففي عقد الموظف المذكور في البداية، بقيت نسبة الخصم عند 1.05 نقطة سواء خلال فترة الثبات أو بعدها. في المقابل، قد تصل نسبة الخصم عند اقتراض متغير جديد من المؤسسة نفسها حالياً إلى 1.41 نقطة كحد أقصى، وهو فارق كبير. كما أن هناك أمثلة في بنوك أخرى تكون فيها نسبة الخصم أكبر، ما قد يؤدي في النهاية إلى عبء فوائد أعلى من الذي يتحمله من بدأ بقرض متغير منذ البداية.
إعادة التمويل ومراجعة ميزانية الأسرة أيضاً
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة اليابان لدعم التمويل العقاري أن الإقبال على الخيارات ذات الفترة الثابتة مثل 10 سنوات كان ضعيفاً في الفترة الأخيرة، رغم أنه تجاوز 30% في بعض الفترات قبل 10 سنوات. وفي دراسة لمعهد 'مستقبل الأصول' التابع لمجموعة سوميتومو ميتسوي ترست لأبحاث الأشخاص الذين حصلوا على قروض سكنية منذ عام 2021 واختاروا أسعار فائدة ثابتة، كانت نسبة اختيار الثبات لمدة 10 سنوات هي الأعلى خارج المناطق الحضرية الثلاث الكبرى وفي منطقة تشوكيو، كما اقتربت في منطقة العاصمة من مستوى القروض الثابتة طوال المدة.
ترى الباحثة ريينا يانو أن بعض الأشخاص اختاروا الثبات لمدة 10 سنوات بهدف تجنب تقلبات الفائدة خلال فترة الإعفاء الضريبي على الرهن العقاري، إذ كانت مدة الخصم في الماضي 10 سنوات، ثم كانوا يخططون للسداد المبكر بعد ذلك. لكن بعد 10 سنوات قد تتزامن ملكية المسكن، إذا كانت مرتبطة بالزواج أو الولادة، مع مرحلة ترتفع فيها أعباء التعليم، ما قد يجعل من الصعب توجيه الأموال إلى السداد المبكر كما كان متوقعاً.
وبحسب بيانات MFS الخاصة بالعملاء الراغبين في إعادة التمويل، فإن المدة المتبقية الحالية للقروض كانت في الغالب '25 إلى 26 عاماً'، وهو ما يعادل تقريباً مرور 10 سنوات إذا افترضنا فترة سداد 35 عاماً. ويشير المستشار المالي ياسوهيكو فوكانو إلى أن كثيرين يفاجأون عند حلول الأجل من دون أن يكونوا قد تحقّقوا بما يكفي من قواعد الفائدة بعد انتهاء فترة الثبات.
ولخفض عبء الفائدة، من المهم أولاً التحقق مبكراً من شروط العقد وتقدير سعر الفائدة الذي سيُطبق بعد انتهاء فترة الثبات على أساس السعر الأساسي الحالي. وبعد ذلك، ينبغي مقارنته بشروط إعادة التمويل المتاحة حالياً. ووفقاً لشيوزاوا، فإن وجود فارق بنحو 0.3% بين الاثنين قد يجعل إعادة التمويل مجدية. ورغم أن إعادة التمويل تنطوي على رسوم وخدمات تسجيل وعقارات، فإن فرق الفائدة إذا كان كبيراً بما يكفي قد يفوق أثر خفض الفائدة.
ويقول يانو إنه بالنظر إلى أعمال التحقق وإجراءات إعادة التمويل، فمن الأفضل البدء في التفكير بالمسألة قبل نحو 3 أشهر من انتهاء فترة الثبات. وفي الوقت الحالي، ترتفع أسعار الفائدة في الخيارات ذات الفترة الثابتة وكذلك الثابتة طوال المدة قبل الفائدة المتغيرة، لذا فإن إعادة التمويل بهدف خفض الفائدة تتركز أساساً على الانتقال إلى الفائدة المتغيرة. لكن حتى مع تخفيف العبء الآني عبر إعادة التمويل، تبقى مخاطر ارتفاع الفائدة في المستقبل قائمة. ففي 31 يوليو، أشار بنك اليابان أيضاً إلى احتمال تسريع وتيرة رفع الفائدة إذا اقتضت الحاجة، ما يجعل مراجعة إدارة ميزانية الأسرة أمراً لا غنى عنه.
ومن جهة أخرى، يبقى خيار إعادة التمويل إلى منتج ثابت لتجنب ارتفاع الفائدة في المستقبل، إلا أن الأمثلة على ارتفاع مستويات الخيارات ذات الفترة الثابتة مثل 10 سنوات إلى ما فوق القروض الثابتة طوال المدة آخذة في الازدياد. كما أن القروض الثابتة طوال المدة بدأت أيضاً تترسخ فوق 3% سنوياً لدى برنامج فلات 35 التابع لمؤسسة اليابان لدعم التمويل العقاري، ما يستدعي تقييماً هادئاً لمدى قدرة ميزانية الأسرة على تحمل عبء السداد.
إذا وجدت هذه المقالة مفيدة، فلا تتردد في مشاركتها.