ألعاب PS الجديدة ستتوقف عن بيعها على الأقراص اعتبارا من يناير 2028
التحول إلى الرقمي وتحسين الربحية
أعلنت مجموعة سوني أنها ستوقف بيع النسخ المادية من الألعاب الجديدة المخصصة لجهاز الألعاب المنزلي 'بلايستيشن (PS)'. وستقتصر العناوين التي تُطرح اعتبارا من يناير 2028 على النسخ القابلة للتنزيل فقط. وبذلك لن تعود الأقراص الجديدة تُعرض على رفوف المتاجر، ما قد يمثل نقطة تحول لصناعة الألعاب في اليابان.
وقد نقلت الشركة بالفعل محور مبيعاتها إلى القنوات الرقمية. ومن أصل 2.64 تريليون ين من مبيعات البرمجيات في السنة المالية المنتهية في مارس 2026، تراجعت مبيعات الأقراص إلى 5%. ويمكن للمستخدمين الشراء من دون الحاجة إلى التوجه إلى المتاجر، كما لا توجد حاجة للاحتفاظ بالبرامج المادية. وفي المقابل، ترى سوني غروب أن الاستغناء عن تكلفة تصنيع أجهزة قراءة الأقراص في إنتاج PS قد يحسن الربحية.
امتداد التأثير إلى التجزئة وسوق المستعمل
لكن التأثير لن يقتصر على المستهلكين. فالقناة الرئيسية لبيع نسخ الأقراص هي متاجر التجزئة، مثل متاجر الأجهزة الإلكترونية الكبيرة، وقال مسؤول في إحدى كبرى سلاسل هذه المتاجر إن 'اختفاء البرامج سيجعل قسم الألعاب أقل حيوية'. ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، ترسخ مشهد اصطفاف اللاعبين أمام المتاجر في يوم إطلاق العناوين البارزة، لكن مع انتهاء بيع الأقراص على PS، تتزايد المخاوف من أنه 'قد لا يعود من الممكن جذب الزبائن بأسلوب يشبه الفعاليات'.
ومع تراجع ظهور العناوين الجديدة في المتاجر، يصبح من الأسهل أن تفقد الألعاب غير المنتمية إلى السلاسل الشهيرة صلتها بالمستهلكين. كما قد تضيع فرص 'الشراء الإضافي' في المتاجر الكبرى مع الانتقال الكامل إلى النسخ القابلة للتنزيل. وفي هذا السياق، ستتحول الشركة المطورة للعبة الحركة 'GTA 6 (غراند ثفت أوتو VI)'، التي ستصدر في نوفمبر، نسخ المتاجر إلى رموز تنزيل. ويرى هيدياكي ياسودا من 'تويو ريسرش أدفايس' أن بيع الحزم التي تتضمن رموزا سيزداد في متاجر الأجهزة الإلكترونية، ويشير إلى أن تأثير إنهاء بيع نسخ الأقراص لن يكون كبيرا.
كما أن التأثير على مبيعات الألعاب المستعملة لا يمكن تجنبه. وترى إحدى متاجر الألعاب المستعملة أن تراجع حجم تداول الألعاب المادية مستقبلا قد يترك أثرا معينا على عمليات الشراء وإعادة البيع على المدى المتوسط والطويل. أما إحدى الشركات الكبرى لتطبيقات البيع والشراء بين الأفراد، فتقول إن ارتفاع الندرة قد يتيح زيادة التداول عبر موقعها، لكنها ترى أيضا أن هناك مخاوف من تراجع عدد المعروضات على المدى المتوسط، وتعتزم متابعة التطورات عن كثب.
مصير المستهلكين والجيل القادم من الأجهزة
وبموازاة متاجر المستعمل، هناك من يرى أن المستهلكين سيكونون الأكثر تأثرا. ففي النسخ الرقمية، يصبح بيع اللعبة بعد الانتهاء منها مستعملا أمرا صعبا فعليا. وكثير من المستخدمين يبيعون الألعاب بعد إنهائها لتوفير المال لشراء العناوين الجديدة، كما أن ذلك سيكون ضربة للمشجعين المتحمسين الذين يحتفظون بالحزم لأغراض الجمع.
وقد أتاحت لعبة نينتندو 'Nintendo Switch 2 (نينتندو سويتش 2)' لبعض البرامج ميزة 'بطاقة المفتاح' ذات الشكل الشبيه بالخرطوشة، والتي عند إدخالها في الجهاز تمكّن من تنزيل البيانات إلى وحدة التحكم أو إلى بطاقة SD وغيرها. ورغم أن الخرطوشة نفسها لا تحتوي على بيانات، فإن بيعها وشرائها يظل ممكنا كما في البرامج التقليدية.
ومع مرور أكثر من خمس سنوات على إطلاق PS5، يجري أيضا تداول الحديث بشأن طرح جهاز خلف. ويُنظر إلى وقف بيع الأقراص عند مطلع يناير 2028 على أنه خطوة تمهيدية نحو الجيل التالي. ويقول ياسودا إن 'الاحتمال كبير بأن يكون الجيل القادم مقتصرا على النسخ القابلة للتنزيل'. ومن المرجح أن تتضح أكثر في المستقبل تداعيات القرار الذي اتخذته سوني غروب بشأن PS، الجهاز الذي قاد سوق الألعاب منذ تسعينيات القرن الماضي.
إذا وجدت هذه المقالة مفيدة، فلا تتردد في مشاركتها.