الحكومة الأميركية تدرج أحدث ذكاء اصطناعي من أنثروبيك ضمن ضوابط التصدير وتوقف إتاحته
أدرجت الحكومة الأميركية أحدث نموذج ذكاء اصطناعي من أنثروبيك، 'Claude Mythos(كلود ميثوس)5'، ضمن ضوابط التصدير بعدما أظهر أداءً مرتفعاً في مهام متقدمة شبيهة بالهجمات السيبرانية. وعلى إثر ذلك، أوقفت الشركة إتاحته، بما في ذلك للمستخدمين الأميركيين. كما يتزايد الاهتمام بالشركات اليابانية والذكاء الاصطناعي المحلي.
أداء ميثوس 5
أُعلن عن ميثوس 5 في 9 سبتمبر بتوقيت الولايات المتحدة. وبعد أن أدرجته الحكومة الأميركية في 12 سبتمبر ضمن ضوابط التصدير، أوقفت أنثروبيك إتاحته في اليوم نفسه. وغالباً ما تعلن الشركات المطورة اختبارات أداء تستند إلى مؤشرات واسعة الاستخدام، وفي هذه المرة جرى مقارنة نتائج الاختبارات التي نُشرت بالتزامن مع مواعيد إعلان النماذج لدى الشركات المختلفة.
وكان الفارق الأبرز في اختبار 'SWE-Bench Pro'، الذي يقيس القدرة على قراءة كود واسع النطاق مخصص للأنظمة وإصلاح الأخطاء. وفي هذا الاختبار الذي تنشره شركة Scale AI الأميركية، بلغت نسبة الإجابات الصحيحة لميثوس 5 مستوى 80.3%. في المقابل، سجل أحدث نموذج من أوبن إيه آي 'GPT-5.5' نسبة 58.6%، بينما بلغ معدل 'Gemini 3.5 Flash' من غوغل 55.1%. وعادة ما يبدأ الفرق في الأداء بالظهور عندما يبلغ الفارق في نسبة الإجابات الصحيحة نحو 5%، فيما يُعد الفارق الذي يقترب من 20% كبيراً.
وفي اختبارات أخرى تقيس القدرة على تشغيل المتصفحات والتطبيقات لإنجاز المهام، والقدرة على إعداد بيئة نظام من الجهاز الطرفي، تفوق ميثوس 5 أيضاً على GPT-5.5 وGemini. وفي اختبار القدرة على الهجمات السيبرانية الذي أجراه معهد أمن الذكاء الاصطناعي التابع للحكومة البريطانية (AISI)، كان نموذج 'ميثوس - معاينة' من الجيل السابق، حتى منتصف مايو، يتفوق على GPT-5.5 بفارق طفيف فقط، لكن الفجوة اتسعت هذه المرة في القدرة على معالجة المهام المعقدة.
وتبرز أفضلية ميثوس 5 في الأعمال الطويلة التي قد تستغرق من 6 إلى 20 ساعة، أو حتى أياماً، بالنسبة للبشر. وتُعد القدرة على مواصلة هذه المهام المعقدة بعناد من المؤشرات المهمة لتقييم خطورة نماذج الذكاء الاصطناعي، لأنها قد تؤدي إلى تحسين دقة الهجمات السيبرانية في العالم الواقعي.
وقف الإتاحة وتصاعد حضور الذكاء الاصطناعي المحلي
كما أوقفت الإتاحة في 12 سبتمبر خدمة 'Claude Fable(كلود فابل)5'، التي أضافت إليها أنثروبيك إجراءات أمان وبدأت طرحها للعامة في 9 سبتمبر. وفي المقابل، لم يُعلن عن وضع الإتاحة لنموذج 'ميثوس - معاينة' الذي أُعلن عنه في أبريل. ومع ذلك، حصلت البنوك اليابانية الثلاثة الكبرى، وHitachi، وTrend Micro وغيرها على حق الوصول، كما قال بعض ممثلي الشركات المحلية إن 'المعاينة ما زالت قابلة للاستخدام'.
ويبدو أن خلفية توجيه الحكومة الأميركية باتخاذ إجراءات بموجب نظام ضوابط التصدير هي تقديرها أن قدرات ميثوس 5 الدفاعية السيبرانية بلغت مستوى يتفوق كثيراً على أوبن إيه آي وغوغل. وتعتقد واشنطن أن إساءة استخدامه من قبل دول معادية قد تجعله تهديداً للأمن القومي.
وقال الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، داريو أمودي، إن الذكاء الاصطناعي الصيني سيصل أيضاً إلى مستوى ميثوس خلال 6 إلى 12 شهراً، ما يعكس سرعة تطور الذكاء الاصطناعي. وفي 22 سبتمبر، أعلنت أوبن إيه آي تحديث 'GPT-5.5 Cyber' المتخصص في قدرات الأمن السيبراني، وقالت إنه تفوق بفارق طفيف على ميثوس 5 في 'CyberGym'، وهو أحد الاختبارات التي تقيس قدرات الهجمات السيبرانية.
وفي اليابان، أظهر 'Sakana Fugu(ساكانا فُوغو)' الذي أطلقته Sakana AI(ساكانا إيه آي، طوكيو-ميناتو)للعامة في 22 سبتمبر، أداءً يتفوق على أحدث نماذج غوغل وغيرها في مجال البرمجة. ويتميز بإمكانية التبديل بين عدة نماذج ذكاء اصطناعي واستخدامها، ما يسهل الاستمرار في الاعتماد عليه حتى إذا أُدرجت الذكاءات الاصطناعية المتقدمة للشركات الأميركية ضمن قائمة الحظر التصديري. ومع استعداد السوق لوقف الإتاحة الأميركية للذكاء الاصطناعي، تتزايد أهمية الذكاء الاصطناعي المحلي أكثر فأكثر.
إذا وجدت هذه المقالة مفيدة، فلا تتردد في مشاركتها.