Platform

تستخدم RYOEX منصة cTrader، وهي منصة من الجيل التالي معروفة بشفافيتها وسهولة استخدامها. متاحة على الحاسوب الشخصي، والهواتف الذكية، ومتصفحات الويب دون الحاجة للتثبيت، مما يتيح لك بدء التداول في أي وقت ومن أي مكان.

Tools

نقدّم أدوات التداول والمحتوى التعليمي المفيد لكل من المبتدئين والمتداولين المحترفين. نمُ مع RYOEX واطمح لتجربة تداول أفضل.

تدعم RYOEX المتداولين حول العالم وتساعدهم على استغلال فرص التداول. لا تتردد في الاتصال بنا في أي وقت بخصوص خدماتنا أو استفسارات التداول.

القتال غير المأهول يتوسع بسرعة، ودول عدة تستوعب التقنيات العسكرية من حرب أوكرانيا

حرب أوكرانيا تسرّع ابتكارات القتال غير المأهول

حرب أوكرانيا تسرّع بدرجة أكبر تطور تطوير الأسلحة وتبدل التكتيكات. ومع اتساع القتال غير المأهول المرتكز على الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، تسعى دول عدة إلى استيعاب الخبرات المكتسبة في ساحة المعركة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

ساحة معركة غيّرتها أوكرانيا وروسيا

في الحرب العالمية الأولى حسمت الدبابات مجرى القتال، وفي الحرب العالمية الثانية لعب الرادار وفك الشيفرات دورا في تحديد مسار الحرب. وفي حرب أوكرانيا الحالية، تُستخدم الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة لتدمير الدبابات والسفن الحربية، ما يعيد كتابة قواعد الحرب. كما دفعت روسيا بالطائرات المسيّرة بكثافة، ويتقدم توسع القتال غير المأهول بوتيرة تقترب من الثورة العسكرية.

دروس قتالية حديثة تُكتسب في مناورات إستونيا

تُعد دول البلطيق الثلاث القريبة من روسيا نموذجا بارزا على متابعة هذه التحولات عن كثب. ففي المناورة العسكرية المشتركة في إستونيا 'Spring Storm (عاصفة الربيع)'، التي غُطيت صحفيا في 14 مايو، شاركت أكثر من عشر دول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وأُجريت تدريبات على الاستطلاع والهجوم باستخدام الطائرات المسيّرة. ومع التحسب لمحاولات روسية لاختراق الاتصالات، طُلب من المشاركين إطفاء هواتفهم الذكية.

ودُعي الجيش الأوكراني أيضا إلى المناورة، حيث جرى تبادل أحدث تقنيات القتال غير المأهول. وقال الكولونيل كارموس من الجيش الإستوني، الذي تولى القيادة، إن إستونيا متأخرة عن روسيا وأوكرانيا في مجالي الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، وإن عليها اللحاق بهما بسرعة. ووفقا لمركز الأبحاث الأوكراني 'State Watch'، ارتفع إنتاج الطائرات المسيّرة في البلاد من نحو 1200 طائرة في 2022 إلى نحو 1.7 مليون طائرة في 2024، بزيادة تعادل نحو 1400 مرة. كما رفعت روسيا هدفها الإنتاجي لعام 2024 إلى 1.4 مليون طائرة.

الارتدادات تمتد إلى كوريا الشمالية والصين

تمتد تغيرات ساحة المعركة أيضا إلى الدول المجاورة. فـكوريا الشمالية، الدولة الثالثة الوحيدة التي تواصل دعم نشر قوات روسية، يُقال إنها أرسلت حتى الآن أكثر من عشرة آلاف جندي، مع تكهنات بإمكانية إرسال 25 ألفا إلى 30 ألفا إضافيين. وبالإضافة إلى قدرتها على التعلم مباشرة من أحدث أساليب القتال في ساحة أوكرانيا، يُعتقد أنها تتلقى دعما من روسيا في مجالات الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والأقمار الصناعية للاستطلاع وتكنولوجيا الصواريخ.

وتشير تحليلات أجهزة استخبارات كورية جنوبية وغيرها إلى احتمال أن تعزز كوريا الشمالية قدرتها على تشغيل عدة طائرات مسيّرة في وقت واحد، وكذلك على مهاجمة طائرات معادية باستخدام أسلحة إلكترونية. كما يُقال إنها زوّدت الجانب الروسي بصاروخ باليستي 'KN23'، وقد يؤدي تبادل بيانات الإطلاق الفعلية إلى تحسين دقة الإصابة. وقالت الباحثة لي شين آي في مؤسسة ساساكاوا للسلام إن الجيش الكوري الشمالي قد يكون يستوعب أساليب القتال الروسية قبل غيره من الدول، وهو ما يشكل تهديدا كبيرا للأمن في آسيا.

ويمتد التدريب الروسي أيضا إلى الصين. فقد ذكرت صحيفة 'كييف بوست' الأوكرانية في يونيو 2025 أن الجيش الروسي يخطط لاستقبال وتدريب نحو 600 من المرتبطين بالجيش الصيني بحلول نهاية ذلك العام. ووفقا لوكالة رويترز، فإن الجيش الصيني أيضا استضاف سرا مسؤولين عسكريين روسا في النصف الثاني من العام الماضي ونفذ تدريبات داخل الصين. وتعد الصين أصلا من أكبر المنتجين للطائرات المسيّرة في العالم، وفي مارس من هذا العام كشفت عن تجربة عملية للنظام غير المأهول 'أطلس' الذي ينسق نحو 100 طائرة مسيّرة.

تحديات تبقى أمام اليابان وكوريا الجنوبية

حتى مع تغير شكل الحرب في أوكرانيا، لا يمكن التنبؤ بموعد انتهاء العدوان الروسي. ومن المرجح بدرجة كبيرة أن يستمر الابتكار العسكري في ساحة المعركة، وأن يبقى نمط استفادة الولايات المتحدة وأوروبا، وكذلك الصين وكوريا الشمالية، من تلك الخبرات على حاله في المدى القريب.

من جهة أخرى، لم تكثف اليابان وكوريا الجنوبية بعد دعمهما المباشر للجيش الأوكراني، كما أن التبادل في مجال الأمن لا يزال محدودا مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا. ومع ذلك، لا تزال هناك مساحة لتعزيز التعاون في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة على المستوى المدني. والمطلوب من البلدين هو ألا يقتصرا على اعتبار أوكرانيا جهة متلقية للدعم، بل إعادة تعريفها كشريك يمكن التعلم منه في الجوانب العسكرية.

إذا وجدت هذه المقالة مفيدة، فلا تتردد في مشاركتها.