الأسهم الأميركية ترتفع مع توقعات تقدم هدنة واشنطن وطهران، والسندات الأميركية تحظى بإقبال شرائي
مع تزايد التوقعات بتقدم محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، جرى شراء الأسهم الأميركية والسندات الأميركية. سجّل مؤشر S&P500 أعلى مستوى له منذ نحو أسبوعين، فيما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة إلى ما دون 4.5%.
توقعات بتقدم المفاوضات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 25 إن المحادثات الرامية إلى إنهاء القتال مع إيران تسير 'على نحو جيد'. ووفقاً لمقترح اتفاق كشف عنه مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط لصحيفة نيكاي، فإن الخطة تنص أولاً على تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، مع المضي في إزالة الألغام من مضيق هرمز خلال الأيام الثلاثين الأولى.
إقبال على المخاطرة مع هبوط النفط
كان الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر نقل النفط الخام والغاز الطبيعي، عاملاً في دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع. كما أدى إلى تشديد الإمدادات من منتجات ومواد تمر عبر المضيق، مثل النافثا والألمنيوم. وقال كبير الاقتصاديين لدى 'إنترأكتيف بروكرز' في الولايات المتحدة، خوسيه توريس، إن النظرة القائلة بأن تقدم المفاوضات سيقود إلى انخفاض مستدام في أسعار النفط وأسعار الفائدة تتسع، ما يعزز الإقبال على المخاطرة في وول ستريت.
ارتفاع الأسهم والسندات في وقت واحد
في سوق الأسهم الأميركية يوم 26، ومع استئناف التداول بعد العطلة، غلبت موجة شراء الأصول عالية المخاطر. وارتفع مؤشر S&P500 بنسبة 0.6% إلى 7519 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 14 يوماً، أي منذ نحو أسبوعين. وصعدت أسهم الرقائق على نطاق واسع، بما في ذلك قفزة بنسبة 20% في سهم 'مايكرون تكنولوجي'، بينما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات (SOX) بنسبة 6%.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون بأكثر من 3%. أما مؤشر داو جونز الصناعي 30، الذي بلغ مستوى قياسياً في نهاية الأسبوع الماضي، فقد تراجع بشكل طفيف بنسبة 0.23% إلى 50461.68 دولاراً، متأثراً بضعف أسهم الطاقة. وفي سوق السندات، انخفضت العوائد عبر آجال متعددة، وكانت السندات طويلة الأجل لأكثر من 10 سنوات قد تعرضت للبيع حتى الأسبوع الماضي بسبب مخاوف التضخم وتدهور المالية العامة نتيجة إطالة أمد إغلاق هرمز، لكن عمليات شراء عكسية ظهرت مع توقعات انتهاء القتال.
تراجع الذهب والنفط
كما جرى بيع الذهب، الذي يُعد من الملاذات الآمنة، وهبط عقد الشهر الأقرب استحقاقاً في بورصة نيويورك التجارية (COMEX) إلى 4500 دولار للأونصة، ليصل على أساس الإغلاق إلى أدنى مستوياته منذ أواخر مارس، أي إلى نطاق منخفض لم يشهده منذ شهرين. وتداول خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي لأسعار النفط، منخفضاً بنسبة 3% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي عند نحو 94 دولاراً للبرميل، مع هبوطه في بعض اللحظات إلى ما دون 90 دولاراً.
ومع ذلك، لا تزال نتيجة الاتفاق غير واضحة. فقد أعلن القيادة المركزية الأميركية يوم 26 أنها هاجمت أهدافاً في جنوب إيران، فيما أوضحت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها أسقطت طائرة أميركية مسيّرة. وبشأن مقترح اتفاق وقف إطلاق النار، صدرت أيضاً انتقادات من داخل الحزب الجمهوري، حزب ترامب، تتهمه بالتساهل مع إيران. وقال ماتيو ماري، كبير استراتيجيي السوق في شركة ميلر تاباك الأميركية، إن هذا الاضطراب داخل الحزب الجمهوري قد يترك أثراً سلبياً ملموساً على الولايات المتحدة على المدى الطويل.
إذا وجدت هذه المقالة مفيدة، فلا تتردد في مشاركتها.